مؤسسة الإمام الهادي (ع)
288
جامع زيارات المعصومين (ع)
سيِّدهم - وأشار إلى ابنه موسى عليه السلام - وقد علم الحكم والفهم والسخاء والمعرفة بما يحتاج الناس إليه فيما اختلفوا فيه من أمر دينهم ، وفيه حُسن الخلق ، وحُسن الجوار ، وهو باب من أبواب اللَّه عزّ وجلّ . وفيه خصلة أخرى هي خير من هذا كلِّه . . . يُخرج اللَّه عزّ وجلّ منه غوث هذه الامّة وغياثها وعلمها ونورها وفهمها وحكمها « 1 » . وقال الشيخ مؤمن الشبلنجي : وألقابه كثيرة أشهرها الكاظم ثمَّ الصابر والصالح والأمين . . . قال بعض أهل العلم : الكاظم هو الإمام الكبير القدر ، الأوحد الحجّة الحبر ، الساهر ليله قائماً ، القاطع نهاره صائماً ، المُسمّى لفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين كاظماً ، وهو المعروف عند أهل العراق بباب الحوائج إلى اللَّه ، وذلك لنجح قضاء حوائج المتوسّلين به ، ومناقبه رضي الله عنه كثيرة شهيرة « 2 » . وقال أبو عبداللَّه الحسين الخصيبي : ولقبه الكاظم ، والصابر ، والمصلح ، والمبرهن ، والبيان ، وذوالمعجزات « 3 » . وقال الشيخ عليّ بن محمّد المالكي المكّي الشهير بابن الصبّاغ : أمّا مناقبه وكراماته الظاهرة وفضائله وصفاته الباهرة تشهد له بأنّه اقترع قبّة الشرف وعلاها ، وسما إلى أوج المزايا فبلغ أعلاها ، وذُلِّلت له كواهل السيادة وامتطاها ، وحكم في غنائم المجد فاختار صفاياها فاصطفاها « 4 » .
--> ( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 / 20 باب 4 ضمن ح 9 . ( 2 ) - نور الأبصار : 301 . ( 3 ) - الهداية الكبرى : 263 . ( 4 ) - الفصول المهمّة : 232 .